تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرة المجتنى ، تروى بها القيعان (1) وتسيل البطنان (2)، وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار ، إنك على ما تشاء قدير.

* 140 ومن كلام له عليه السلام

بعث [الله] رسله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ، لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق. ألا إن الله قد كشف الخلق كشفة (3) لا أنه جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فيكون الثواب جزاء ، والعقاب بواء (4) أين الذين زعموا أنهم الراسخون فى العلم دوننا؟ كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم (5) وأعطانا وحرمهم ،

|فان تكن القتلى

بواء فانكم||فتى ما قتلتم آل

عوف بن عامر|

(1) آثروا : اختاروا.

وأخروا : تركوا. والآجن : الماء المتغير اللون والطعم وفعله أجن يأجن ويأجن ، مثل

ضرب يضرب ونصر ينصر ، وفيه وجه ثالث مثل فرح

(2) بسىء به كفرح

استأنس به ، و«ناقة بسوء» ألفت الحالب فلم تمنعه وقوله «شابت عليه مفارقه» يريد

أنه قد طال عهده به منذ زمن الصبا إلى أن صار شيخا

(3) ملكاته الراسخة

فى نفسه ، يريد أن ذلك قد صار طبعا له لا يفارقه ولا ينفك عنه

(4) الزبد محركا ما

يخرج من الفم كالرغوة ، وتقول «أزبد» إذا خرج منه ذلك ، هذا أصله ، وهو يكنى به عن

الصائل المقتحم. والتيار : معظم اللجة ، ولا يحفل كيضرب لا يبالى

(5) أصل المنار ما ينصب

فى الطريق ليكون علامة لسالكه ، وفى الحديث «إن للاسلام صوى ومنارا كمنار الطريق»

وفى بعض النسخ «منازل التقوى» جمع منزل أو منزلة

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٣٦