فى أطراف الأرض (1) حتى لا يبقى منكم إلا قليل كالكحل فى العين ، فلا تزالون كذلك حتى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها (2) فالزموا السنن القائمة ، والآثار البينة ، والعهد القريب الذى عليه باقى النبوة ، واعلموا أن الشيطان إنما يسنى لكم طرقه لتتبعوا عقبه (3)
* 135 ومن كلام له عليه السلام
فى وقت الشورى
لم يسرع أحد قبلى إلى دعوة حق ، وصلة رحم ، وعائدة كرم ، فاسمعوا قولى ، وعوا منطقى ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ، وشيعة لأهل الجهالة (4)
* 136 ومن كلام له عليه السلام
فى النهى عن غيبة الناس
وإنما ينبغى لأهل العصمة ، والمصنوع إليهم فى السلامة (5) أن يرحموا
(1) «مما هو أعظم الخ»
بيان للذنوب التى سترها الله عليه
(2) «من علم» فاعل «يكفف»
و«عيب غيره» مفعول «علم» ومفعول «يكفف» محذوف ، أى : من علم عيب غيره ينبغى أن
يكف لسانه عن الخوض فيه للذى يعلمه من عيب نفسه. وقوله «على معافاته» متعلق بالشكر
، و«مما ابتلى» متعلق بمعافاته
(3) خلاصة هذا
الكلام النهى عن التسرع إلى تصديق ما يقال من العيب والقدح فى حق الانسان المستور
الظاهر ، المشتهر بالصلاح والخير ، وهو من قوله تعالى