واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمط النعمة ، ورد العافية (1)
* 136 ومن خطبة له عليه السلام
فى ذكر الملاحم
يعطف الهوى على الهدى (2) إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأى على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأى.
** منها :
حتى تقوم الحرب بكم على ساق باديا نواجذها (3)، مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها. ألا وفى غد وسيأتى غد بما
(1) إذا انتهت الحرب
حاسب الوالى القائم كل عامل من عمال السوء على مساوئ أعمالهم ، وإنما كان الوالى
من غيرها لأنه برىء من جرمها
(2) أفاليذ : جمع
أفلاذ ، جمع فلذة ، وهى القطعة من الذهب والفضة ، وهذا كناية عما يظهر لمن يقوم
بالأمر من كنوز الأرض ، وقد جاء ذلك فى خبر مرفوع فى لفظه «وفاءت له الأرض أفلاذ
كبدها» ومن الناس من يفسر قوله تعالى : «
وأخرجت الأرض
أثقالها
» بذلك ، قاله ابن
أبى الحديد
(3) انتقال إلى
الكلام فى قائم الفتنة ، قال ابن أبى الحديد : هذا إخبار عن عبد الملك بن مروان ،
وظهوره بالشأم ، وملكه بعد ذلك العراق ، وما قتل من العرب فيها أيام عبد الرحمن بن
الأشعث ، وقتله أيام مصعب بن الزبير .. وتقول نعق الراعى بغنمه ، بالعين المهملة ،
وتقول : نغق الغراب ، بالغين المعجمة ، والمعنى فيهما صاح وصوت. وفحص : بحث ، وكوفان
: الكوفة. والضروس : الناقة السيئة الخلق تعض حالبها ، وقوله «وفرش الأرض بالرءوس»
معناه غطاها بها كما يغطى المكان بالفرش ، وهذا كناية عن كثرة من يقتله.
(4) «فغرت
فاغرته» تقول : فغر فاه ، بمعنى فتحه ليتكلم مثلا ، وتقول : فغر فوه ، ففغر فعل
يتعدى ويلزم ، والكلام استعارة عن كثرة أوامره التى تخالف ما عرفوه من الشرع. وقوله
«ثقلت فى الأرض وطأته» كناية عن جوره وظلمه. وقوله «بعيد