تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوضا (1) أنا ماتحه : لا يصدرون عنه برى ، ولا يعبون بعده فى حسى (2)

** منها :

فأقبلتم إلى إقبال العوذ المطافيل على أولادها (3) تقولون : البيعة البيعة!! قبضت يدى فبسطتموها ، ونازعتكم يدى فجدبتموها ، اللهم إنهما قطعانى وظلمانى ، ونكثا بيعتى ، وألبا الناس على (4) فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم لهما ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما أملا وعملا ، ولقد استثبتهما قبل القتال (5)،

(1) «استأنيت بهما» من

الأناة ، وهى التؤدة فى الأمر والانتظار ، والمعنى تأنيت معهما ولم أعالجهما

بالحرب ، أو طلبت منهما أن يتأنيا فيما أقدما عليه من نقض العهد ، وقوله «أمام

الوقاع» ككتاب قبل المواقعة بالحرب ، وغمط النعمة : جحدها وحقرها وأزرى بها ، وزانه

سمع وضرب ، ويقال إن الكسر أفصح

(2) «يعطف الخ» : خبر

عن قائم ينادى بالقرآن ، ويطالب الناس باتباعه ، ورد كل رأى إليه ، ومعنى قوله «يعطف

الهوى» يقهره ويميل به عن جانب الايثار ، فيجعل الهدى ظاهرا على الهوى ، وكذلك

قوله «ويعطف الرأى على القرآن» أى : يقهر حكم الرأى والقياس ، ويجعل الغلبة للقرآن

عليه ، ويحمل الناس على العمل به دونه

(3) النواجذ : أقصى

الأضراس أو الأنياب ، والأخلاف : جمع خلف بالكسر وهو الضرع ، وبدو النواجذ : كناية

عن شدة الاحتدام ، فانما تبدو من الأسد إذا اشتد غضبه ، وامتلاء الأخلاف : غزارة

ما فيها من الشر ، وحلاوة الرضاع : استطابة اهل النجدة واستعذابهم لما ينالهم منها

، ومرارة العاقبة بما يصير إليه الظالمون وبئس المصير ، وتقول : رضع رضاعا ، مثل

سمع سماعا ، وأهل نجد يقولون : رضع يرضع رضعا ، مثل ضرب يضرب ضربا

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٨