تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليطلبون حقا هم تركوه ، ودماهم سفكوه ، فإن كنت شريكهم فيه فإن لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دونى فما الطلبة إلا قبلهم (1) وإن أول عدلهم للحكم على أنفسهم ، وإن معى لبصيرتى : ما لبست ولا لبس على ، وإنها للفئة الباغية فيها الحما والحمة (2) والشبهة المغدفة (3) وإن الأمر لواضح وقد زاح الباطل عن نصابه (4) وانقطع لسانه عن شغبه (5) وايم الله لأفرطن لهم

|ولكن نصفا لو سببت

وسبنى||بنو عبد شمس من

قريش وهاشم|

(1) أفرط الحوض : ملأه

حتى فاض ، والمراد حوض المنية. و«ماتحه» أى : نازع مائه لأسقيهم ، والفرق بين

الماتح بالتاء المثناة والمائح بالهمز أن الماتح المستقى من فوق ، ومنه قول

الراجز يأيها الماتح دلوى دونك أما المائح فهو مالىء الدلاء من تحت

(2) عب : شرب بلا

تنفس ، والحسى بفتح الحاء ، ويكسر : سهل من الأرض يستنقع فيه الماء ، أو يكون

غليظ من الأرض فوقه رمل يجمع ماء المطر فتحفر فيه حفرة لتنزح منها ماء ، وكلما

نزحت دلوا جمعت أخرى ، فتلك الحفرة حسى ، يريد أنه يسقيهم منها كأسا لا يتجرعون

سواها

(3) العوذ بالضم

: جمع عائذة ، وهى الحديثة النتاج من الظباء والابل ، أو كل أنثى ، وقد تجمع

العائذة على عوذان ، مثل راع ورعيان ، وتقول : هذه عائذة بينة العوذ ، وذلك إذا

ولدت عن قريب ، ونقول : ما زالت فى عياذها ، إذا كانت فى حدثان نتاجها. والمطافيل :

جمع مطفل بضم الميم وكسر الفاء : ذات الطفل من الانس والوحش بعد أن يبعد عهدها

بالنتاج ، هذا هو الأصل ، وربما أطلق على المطافيل اسم العوذ مجازا كما هنا

(4) التأليب : الافساد

(5) استثبتهما : من «ثاب»

بالثاء إذا رجع ، أى : استرجعتهما ، أى : طلبت منهما أن يرجعا ، ويقال للمنزل «مثابة»

لأن أهله ينصرفون عنه ثم يعودون إليه ، ويروى «استتبتهما» بالتاء المثناة أى : طلبت

منهما أن يتوبا إلى الله مما أذنبا بنقض البيعة

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٧