نواك (1) ثم ابلغ جهدك فلا أبقى الله عليك إن أبقيت (2)
* 132 ومن كلام له عليه السلام
لم تكن بيعتكم إياى فلتة ، وليس أمرى وأمركم واحدا : إنى أريدكم لله ، وأنتم تريدونى لأنفسكم! أيها الناس ، أعينونى على أنفسكم ، وايم الله لأنصفن المظلوم من ظالمه ، ولأقودن الظالم بخزامته (3) حتى أورده منهل الحق وإن كان كارها.
* 133 ومن كلام له عليه السلام
فى معنى طلحة والزبير
والله ما أنكروا على منكرا ، ولا جعلوا بينى وبينهم نصفا (4) وإنهم
من الانصاف ، وربما
سكن كما فى قول الفرزدق :
(1) الطلبة بالكسر : ما يطالب به من الثأر
(2) المراد بالحما
هنا : مطلق القريب والنسيب ، وهو كناية عن الزبير ، فانه من قرابة النبى صلى
الله عليه وسلم وابن عمته. قالوا : وكان النبى أخبر عليا أنه ستبغى عليه فئة فيها
بعض أحمائه وإحدى زوجاته ، والحمة بضم ففتح : كناية عنها ، وأصلها الحية أو
إبرة اللاسعة من الهوام والله أعلم. هكذا قال الاستاذ الامام ، وفى تفسير «الحما»
الذى ذهب إليه بعد ، فانه لو كان بهذا المعنى الذى ذكره لجاء به مرفوعا بالواو
مضافا كما هو الأشهر الأعرف فى إعراب هذه الكلمة ، وإنما هو «الحمأ» بالهمز فى
آخره ، وهو الطين الأسود ، وفى التنزيل : «
من حمإ مسنون
»
وهو كناية عن اختلاط الأمر واضطرابه ، والحمة : كناية عن شدته وعظيم أثره فى إيلام
جماعة المسلمين
(3) أغدفت المرأة
قناعها. أرسلته على وجهها ، وأغدف الليل : أرخى سدوله ، يعنى أن شبهة الطلب بدم
عثمان شبهة ساترة للحق
(4) زاح يزيح زيحا وزيحانا
: بعد وذهب ، كانزاح. والنصاب : الأصل ، والمستقر ، أى : قد انقلع الباطل من مغرسه
(5) الشغب بالفتح : تهييج
الشر ، وفعله شغب كفتح وجاء الشغب بفتحتين فى لغة قليلة ، وفعله حينئذ شغب بكسر
الغين مثل طرب طربا