إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم (1) ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا مجربا ، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة (2) فإن أظهر الله فذاك ما تحب ، وإن تكن الأخرى كنت ردءا للناس (3) ومثابة للمسلمين.
* 131 ومن كلام له عليه السلام (4)
يا ابن اللعين الأبتر ، والشجرة التى لا أصل لها ، ولا فرع ، أنت تكفينى! والله ما أعز الله من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه ، اخرج عنا أبعد الله
فمن هنا تأرثت
الضغينة فى قلب المغيرة عليه
(1) النوى ههنا : بمعنى
الدار ، ويروى فى مكانه «أبعد الله نوءك» بالهمز واحد أنواء السماء ، وهى النجوم
التى كان العرب ينسبون إليها المطر ، والمراد : أبعد الله خيرك
(2) الجهد بالفتح
الغاية ، ويقال : قد جهد فلان جهده ، أى : انتهى إلى غايته ، وهو بفتح الجيم فى
هذا الاستعمال لا يجوز فيه غيره
(3) الفلتة : الأمر
يقع عن غير تدبر ولا روية. و«أعينونى على أنفسكم» معناه خذوا أنفسكم بالعدل ، واقمعوها
عن اتباع الهوى ، واردعوها بعقولكم عن المسالك التى ترديها وتوبقها ، فانكم إذا
فعلتم ذلك أعنتمونى عليها ، ومعنى قوله «أريدكم لله وأنتم تريدوننى لأنفسكم» أنه
لا يريد من طاعتهم له إلا نصرة الله والقيام بحقوقه ، وليس يريدهم لحظ نفسه ، وأما
هم فانهم يريدونه لحظوظ أنفسهم من العطاء والتقريب والأسباب الموصلة إلى منافع
الدنيا ، والخزامة بالكسر : حلقة من شعر تجعل فى وترة أنف البعير ليشد فيها
الزمام ويسهل قياده
(4) النصف محركة : أسم