يقول «إنها فتنة فقطعوا أوتاركم ، وشيموا سيوفكم» فإن كان صادقا (1) فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، وإن كان كاذبا فقد لزمته التهمة ، فادفعوا فى صدر عمرو بن العاص بعبد الله بن عباس ، وخذوا مهل الأيام ، وحوطوا قواصى الإسلام ألا ترون إلى بلادكم تغزى ، وإلى صفاتكم ترمى
* 234 ومن خطبة له عليه السلام
يذكر فيها آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، [وظاهرهم عن
(1) ولائج : جمع
وليجة ، وهى ما يدخل فيه السائر اعتصاما من مطر أو برد ، أو توقيا من مفترس
(2) نصاب الحق : أصله
، والأصل فى معنى النصاب : مقبض السكين ، فكأن الحق نصل ينفصل عن مقبضه ويعود إليه
، وانزاح : زال ، وانقطاع لسان الباطل عن منبته بكسر الباء ، وقياسه الفتح ، وورد
به أيضا أى : عن أصله ، مجاز عن بطلان حجته ، وانخذاله عند هجوم جيش الحق عليه
(3) عقل الوعاية : حفظ
فى فهم ، والرعاية : ملاحظة أحكام الدين وتطبيق الأعمال عليها ، وهذا هو العلم
بالدين حقيقة ، أما السماع والرواية مجردين عن الفهم والرعاية فمنزلتهما لا تخالف
منزلة الجهل إلا فى الاسم.
(4) كان الناس يهتفون
باسم أمير المؤمنين للخلافة ، أى : ينادون به وعثمان رضى الله عنه محصور ، فأرسل
إليه عثمان يأمره أن يخرج إلى ينبع وكان فيها رزق لأمير المؤمنين فخرج ، ثم
استدعاه لينصره فحضر ، ثم عاود الأمر بالخروج مرة ثانية