وعممت حتى صار الناس فيك سواء
ولو لا أنك أمرت بالصبر ، ونهيت عن الجزع ، لأنفدنا عليك ماء الشئون (1) ، ولكان الداء مماطلا ، والكمد محالفا ، وقلالك (2) ولكنه ما لا يملك رده (3) ولا يستطاع دفعه ، بأبى أنت وأمى ، اذكرنا عند ربك ، واجعلنا من بالك
* 231 ومن كلام له عليه السلام
اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبى صلى الله عليه وآله ، ثم لحاقه به فجعلت أتبع مأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج (4) (فى كلام طويل)
قال الشريف : قوله عليه السلام «فأطأ ذكره» من الكلام الذى رمى به إلى غايتى الإيجاز والفصاحة ، أراد إنى كنت أعطى خبره (5) صلى الله عليه
(1) نفس بالتحريك
أى : سعة البقاء ، وصحف الأعمال منشورة لكتابة الصالحات والسيئات ، وبسط التوبة :
قبولها ، و«المدبر» أى : المعرض عن الطاعة يدعى إليها ، والمسىء : يرجى إحسانه ورجوعه
عن إساءته ، وخمود العمل : انقطاعه بحلول الموت
(2) صعود الملائكة
لعرض أعمال العبد إذا انتهى أجله ليس بعده توبة
(3) «أخذ» أمر بصيغة
الماضى ، أى : فليأخذ ، أو هو على حقيقته مرتب على قوله فاعملوا ، أى : لو عملتم
لأخذ امرؤ ، وأخذه من نفسه تعاطى الأعمال الجليلة لنفسه ، أى : لتسعد بها نفسه ، والحى
والميت : هو المرء نفسه ، ولكنه فى حياته قادر على العمل ، فاذا مات فليس له إلا
ما أخذه من حياته ، و«من فان» أى : حياة فانية وهى الدنيا «لباق» وهو الآخرة ، وهكذا
الذاهب والدائم
(4) «امرؤ
خاف الخ» أى : الناجى هو امرؤ خاف الله. فأدى الواجب عليه له وللناس وهو فى
مهلة الحياة تمتد به إلى أجله ، و«منظور» أى : ممهل من الله لا يأخذه بالعقاب
إلى أن يعمل : فيعفو عن تقصيره ، ويثيبه على عمله «17 ن ج 2»