تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 229 ومن كلام له عليه السلام

روى [ذعلب] اليمانى عن أحمد بن قتيبة عن عبد الله بن يزيد عن مالك بن دحية قال : كنا عند أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكر عنده اختلاف الناس فقال :

إنما فرق بينهم مبادى طينهم (1)، وذلك أنهم كانوا فلقة من سبخ أرض وعذبها ، وحزن تربة وسهلها ، فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون ، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون ، فتام الرواء (2)، ناقص العقل ، وماد القامة ، قصير الهمة ، وذاكى العمل ، قبيح المنظر ، وقريب القعر ، بعيد السير ، ومعروف الضريبة ، منكر الجليبة ، وتائه القلب ، متفرق اللب ، وطليق اللسان ، حديد الجنان

* 230 ومن كلام له عليه السلام

قاله وهو يلى غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وتجهيزه بأبى أنت وأمى [يا رسول الله] لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء ، وأخبار السماء ، خصصت (3) حتى صرت مسليا عمن سواك ،

عن جميع من سواه ،

وهو برسالته عام للخلق : فالناس فى النسبة إلى دينه سواء

(1) «لأنفدنا» أى : لأفنينا

على فراقك ماء عيوننا الجارى من شؤونه ، وهى منابع الدمع من الرأس

(2) مماطلا بالشفاء

، والكمد : الحزن ، ومحالفته : ملازمته ، و«قلا» فعل ماض متصل بألف التثنية ، أى

: مماطلة الداء ، ومحالفة الكمد ، قليلتان لك

(3) «ما» خبر «لكن» أى

: لكنه الموت لا يملك رده الخ ، وما حتم وقعه فلا يفيد الأسف عليه ، لأن الأسف وضع

فى النفوس لمداركة الفائت والحذر من الآتى

(4) العرج بالتحريك موضع

بين مكة والمدينة

(5) أعطى : بالبناء

للمجهول

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٥٥