تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخالية ، الذين احتلبوا درتها (1)، وأصابوا غرتها ، وأفنوا عدتها ، وأخلقوا جدتها ، [و] أصبحت مساكنهم أجداثا (2)، وأموالهم ميراثا ، لا يعرفون من أتاهم ، ولا يحفلون من بكاهم (3)، ولا يجيبون من دعاهم ، فاحذروا الدنيا ، فإنها غدارة غرارة خدوع ، معطية منوع ، ملبسة نزوع (4)، لا يدوم رخاؤها ، ولا ينقضى عناؤها ، ولا يركد بلاؤها

** منها فى صفة الزهاد :

كانوا قوما من أهل الدنيا وليسوا من أهلها ، فكانوا فيها كمن ليس منها : عملوا فيها بما يبصرون ، وبادروا فيها ما يحذرون (5)، تقلب أبدانهم بين ظهرانى أهل الآخرة (6) يرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم ، وهم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم

(1) الضمير : فى «صدع»

للنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم الصدع : لحم المنشق فأعاده إلى القيام بعد

الاشراف على الانهدام ، والفتق : نقض خياطة الثوب ، فينفصل بعض أجزائه عن بعض ، والرتق

: خياطتها ليعود ثوبا ، أى : جمع الله به متفرق القلوب ومتشتت الأحوال ، والواغرة

: الداخلة ، والقادحة : المشتعلة

(2) الفىء : الخراج

والغنيمة ، وشركه كعلمه : شاركه ، والجناة بفتح الجيم ما يحنى من الشجر ، أى

: يقطف

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٥٢