تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 226 ومن خطبة له عليه السلام

خطبها بذى قار ، وهو متوجه إلى البصرة ، ذكرها الواقدى فى كتاب الجمل فصدع بما أمر [به] (1)، وبلغ رسالات ربه ، فلم الله به الصدع ، ورتق به الفتق ، وألف به [الشمل] بين ذوى الأرحام ، بعد العداوة الواغرة فى الصدور ، والضغائن القادحة فى القلوب

* 227 ومن كلام له عليه السلام

كلم به عبد الله بن زمعة ، وهو من شيعته ، وذلك أنه قدم عليه

فى خلافته يطلب منه مالا ، فقال عليه السلام :

إن هذا المال ليس لى ولا لك ، وإنما هو فىء للمسلمين (2) وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم فى حربهم كان لك مثل حظهم ، وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم.

(1) البضعة بفتح

الباء ، وقد تكسر القطعة من اللحم ، أى : إن اللسان آلة تحركها سلطة النفس فلا

يسعد بالنطق. ناطق امتنع عليه ذهنه من المعانى فلم يستحضرها ، ولا يمهله النطق إذا

هو اتسع فى فكره بل تنحدر المعانى إلى الألفاظ جارية على اللسان قهرا عنه. فسعة

الكلام تابعة لسعة العلم ، وتنشبت الأصول : علقت وثبتت ، والمراد من العروق

الأفكار العالية والعلوم السامية ، والغصون : وجوه القول فى فصاحته ، وصفاته

الفاعلة فى النفوس ، و«تهدلت» أى : تدلت علينا فأظلتنا

(2) كل لسانه : نبا

عن الغرض. وإذا مرنت الأسماع على سماع الكذب نبا عنها لسان الصدق فلم يصب منها خطأ

(3) شرس : سيىء

الخلق ، والمماذق : من يمزج وده بالغش. وهو من صنف المنافقين

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٥٣