تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهدج إليها الكبير (1)، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب

* 225 ومن خطبة له عليه السلام

فإن تقوى الله مفتاح سداد ، وذخيرة معاد ، وعتق من كل ملكة (2)، ونجاة من كل هلكة ، بها ينجح الطالب ، وينجو الهارب ، وتنال الرغائب ، فاعملوا والعمل يرفع (3)، والتوبة تنفع ، والدعاء يسمع ، والحال هادئة ، والأقلام جارية ، وبادروا بالأعمال عمرا ناكسا ، أو مرضا حابسا ، أو موتا خالسا ، فإن الموت هادم لذاتكم ، ومكدر شهواتكم ، ومباعد طياتكم (4)، زائر غير محبوب ، وقرن غير مغلوب ، وواتر غير مطلوب ، قد أعلقتكم

لمن يظن مغالبة

الموت فلا يستعد له بالصالحات ، كأنه يقول : إذا كنتم أقوياء ، فالموت كفء لكم غير

مغلوب ، والواتر : الجانى. والموت لا يطالب بالقصاص على جنايته ، أعلقتكم الحبائل

: أوقعتكم فيها ، فاقتنصتكم ، وهى جمع حبالة بكسر الحاء وهى المصيدة من الحبال

، وتقول : حبلته حبلا من باب قتل واحتبلته أيضا ، إذا صدته بالحبالة. وتكنفتكم

: أحاطتكم ، وأقصده : رماه بسهم فأصاب مقتله ، والمعابل : جمع معبلة كمكنسة :

بكسر الميم وهى النصل الطويل العريض

(1) العدوة بالفتح

العدوان ، والنبوة بالفتح أن يخطىء فى الضربة فلا يصيب ، والدواجى : جمع

داجية ، أى : مظلمة ، والظلل : جمع الظلة ، أى : السحابة ، والاحتدام : الاشتداد ،

والحنادس : جمع حندس بكسر الحاء والدال وهى الظلمة الشديدة ، والغمرات : الشدائد

، والدجو : الاظلام ، والجشوبة : الخشونة

(2) النجى : القوم

يتناجون ، والندى : الجماعة يجتمعون للمشاورة ، وعفى الآثار : محاها ، والتراث : الميراث

، والحميم : الصديق

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٥٠