تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 223 ومن كلام له عليه السلام

لله بلاد فلان (1)، فقد قوم الأود ، وداوى العمد ، وخلف الفتنة ، وأقام السنة ، ذهب نقى الثوب ، قليل العيب ، أصاب خيرها ، وسبق شرها ، أدى إلى الله طاعته ، واتقاه بحقه ، رحل وتركهم فى طرق متشعبة (2): لا يهتدى فيها الضال ، ولا يستيقن المهتدى

* 224 ومن كلام له عليه السلام

فى وصف بيعته بالخلافة ، وقد تقدم مثله بألفاظ مختلفة وبسطتم يدى فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم على (3) تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها ، حتى انقطعت النعل ، وسقط الرداء ، ووطىء الضعيف ، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياى أن ابتهج بها الصغير ،

(1) هدج : مشى مشية

الضعيف ، وهدج الظليم : إذا مشى فى ارتعاش ، والكعاب كسحاب الجارية حين يبدو

ثديها للنهود ، وهى الكاعب بلا هاء و«حسرت» أى : كشفت عن وجهها متوجهة إلى

البيعة لتعقدها بلا استحياء لشدة الرغبة والحرص على إتمام الأمر لأمير المؤمنين ،

والغرض من الكلام الاحتجاج على المخالفين بأن الأمة بايعته مختارة

(2) الملكة بالتحريك

الرق ، أى : عتق من رق الشهوات والأهواء ، والهلكة بالتحريك : الهلاك

(3) «والعمل الخ» الواو

واو الحال و«بادروا» أى : اسبقوا بأعمالكم : حلول آجالكم التى تنكسكم أى : تقلبكم

من الحياة إلى الموت ، والحابس : المانع من العمل ، والخالس : الخاطف

(4) طياتكم : جمع طية بالكسر

وهى القصد ، أى : يحول بينكم وبين مقاصدكم فيبعدها ، والقرن بالكسر الكفء فى

الشجاعة. والتسمية تبكيت

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٤٩