تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 222 ومن دعائه عليه السلام

اللهم إنك آنس الآنسين لأوليائك (1)، وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك ، تشاهدهم فى سرائرهم ، وتطلع عليهم فى ضمائرهم ، وتعلم مبلغ بصائرهم ، فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة (2)، إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة بك علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك

اللهم إن فههت عن مسألتى (3)، أو عميت عن طلبتى ، فدلنى على مصالحى ، وخذ بقلبى إلى مراشدى ، فليس ذلك بنكر من هداياتك (4)، ولا ببدع من كفاياتك

اللهم احملنى على عفوك (5)، ولا تحملنى على عدلك

(1) فلان : هو

الخليفة الثانى عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، والعرب تقول «لله بلاد فلان» و«لله

در فلان» و«لله نادى فلان» و«لله نائح فلان» والمراد بالأول لله البلاد التى

أنشأته وابتنته ، وبالثانى لله الثدى الذى أرضعه ، وبالثالث لله المجلس الذى

تربى فيه ، وبالرابع لله النائحة التى تنوح عليه وتندبه ، ما ذا تعد مما تعهده من

محاسنه؟ ويروى «لله بلاء فلان» أى : لله ما صنع. وقوم الأود : عدل الاعوجاج ، والعمد

بالتحريك العلة ، وخلف الفتنة : تركها خلفا : لا هو أدركها ، ولا هى أدركته

(2) عبارة عن

الاختلاف

(3) التداك : الازدحام

، كأن كل واحد يدك الآخر ، أى يدقه ، «والهيم» أى : العطاش : جمع هيماء ، كعيناء وعين

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٤٨