تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فناؤها (1)، وشيد بالتراب بناؤها ، فمحلها مقترب ، وساكنها مغترب ، بين أهل محلة موحشين ، وأهل فراغ متشاغلين (2)، لا يستأنسون بالأوطان ، ولا يتواصلون تواصل الجيران ، على ما بينهم من قرب الجوار ، ودنو الدار ، وكيف يكون بينهم تزاور وقد طحنهم بكلكله البلى (3)، وأكلنهم الجنادل والثرى؟ وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه (4)، وارتهنكم ذلك المضجع ، وضمكم ذلك المستودع ، فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور (5)، وبعثرت القبور؟ « 016 هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون »

(1) آنس : أشد أنسا

، فقلوب الأولياء أشد أنسا بالله من كل أليف فالله آنس الموجودات عندها ، وهو

أشد النصراء حضورا بما يكفى المعتمدين عليه

(2) الملهوف : المضطر

، يستغيث ويتحسر

(3) فهه كفرح عى

فلم يستطع البيان ، والطلبة بكسر الطاء المطلوب ، وقوله «او عميت عن طلبتى» يروى

فى مكانه «أو عمهت الخ» والمراشد : جمع مرشد ، وهو مواضع الرشد

(4) النكر بالضم المنكر

، والبدع بالكسر الأمر يكون أولا ، أى : الغريب غير المعهود

(5) اعتراف منه بالتقصير

، فلو عامله الله بالعدل لاشتد عليه الهول فالتجأ إلى العفو

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٤٧