حجة يوم ذاك داحضة ، وعلائق عذر منقطعة ، فتحر من أمرك ما يقوم به عذرك (1)، وتثبت به حجتك ، وخذ ما يبقى لك مما لا تبقى له (2)، وتيسر لسفرك ، وشم برق النجاة ، وارحل مطايا التشمير
* 219 ومن كلام له عليه السلام
والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهدا (3)، وأجر فى الأغلال مصفدا أحب إلى من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشىء من الحطام ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها (4) ويطول فى الثرى حلولها؟! والله لقد رأيت عقيلا (5) وقد أملق حتى استماحنى من بركم صاعا ، ورأيت
(1) شعث : جمع أشعث
، وهو من الشعر المتلبد بالوسخ ، والغبر بضم الغين جمع أغبر ، وهو متغير اللون
شاحبه ، وأصله الغبار وهو التراب ، والعظلم كزبرج سواد يصبغ به ، قيل : هو
النيلج ، أى : النيلة
(2) القياد : ما
يقاد به كالزمام
(3) الدنف بالتحريك
المرض ، والميسم بكسر الميم وفتح السين المكواة
(4) ثكل كفرح أصاب
ثكلا بالضم وهو فقدان الحبيب ، أو خاص بالولد ، والثواكل : النساء ، دعاء عليه
بالموت لتألمه من نار ضعيفة الحرارة وطلبه عملا وهو تناول شىء من بيت المال
زيادة عن المفروض له يوجب الوقوع فى نار سجرها ، أى : أضرمها ، الجبار وهو الله
للانتقام ممن عصاه ، ولظى : اسم جهنم
(5) الملفوفة : نوع من
الحلواء أهداها إليه الأشعث بن قيس ، و«شنئتها» أى : كرهتها ، والصلة : العطية