* 218 ومن كلام له عليه السلام
قاله عند تلاوته « 07 يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم » أدحض مسئول حجة (1)، وأقطع مغتر معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه.
يا أيها الإنسان ، ما جرأك على ذنبك ، وما غرك بربك ، وما آنسك بهلكة نفسك؟ أما من دائك بلول (2)، [أم] ليس من نومك يقظة؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك؟ فربما ترى الضاحى من حر الشمس فتظله (3)، أو ترى المبتلى بألم يمض جسده (4) فتبكى رحمة له ، فما صبرك على دائك ، وجلدك بمصابك ، وعزاك عن البكاء على نفسك وهى أعز الأنفس عليك؟ وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة (5) وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته ، فتداو من داء
(1) الكرى بالفتح
والقصر النوم
(2) تمثل : تصور ، أى
: واذكر عند إعراضك عن الله ، أى : عند لهوك ، أنه مقبل عليك بنعمه ، «ويتغمدك» أى
: يغمرك
(3) الضمير فى «تعالى»
لله
(4) طرف عينه كضرب أطبق
جفنيها ، والمراد من المطرف اللحظة يتحرك فيها الجفن «فى نعمة» يتعلق بلطفه
(5) إن الدنيا ما خبأت
عن نظرك شيئا من تقلباتها المفزعة ، ولكن غفلت عما ترى ، ولقد كاشفتك وأظهرت لك
العظات ، أى : المواعظ ، وآذنتك : أعلمتك على عدل «16 ن ج 2»