تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سكنت ، ولأن يكونوا عبرا أحق من أن يكونوا مفتخرا ، ولأن يهبطوا بهم جناب ذلة أحجى من أن يقوموا بهم مقام عزة (1)!! لقد نظروا إليهم بأبصار العشوة (2) وضربوا منهم فى غمرة جهالة ، ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية (3) والربوع الخالية ، لقالت ذهبوا فى الأرض ضلالا ، وذهبتم فى أعقابهم جهالا ، تطأون فى هامهم (4)، وتستثبتون فى أجسادهم وترتعون فيما لفظوا ، وتسكنون فيما خربوا ، وإنما الأيام بينكم وبينهم بواك ونوائح عليكم (5)

(1) سلف الغاية : السابق

إليها ، وغايتهم : حد ما ينتهون إليه ، وهو الموت ، والفراط : جمع فارط ، وهو

كالفرط بالتحريك : متقدم القوم إلى الماء ليهيىء لهم مواضع ما تشرب الشاربة من

النهر مثلا ، ومقاوم : جمع مقام ، والحلبات : جمع حلبة بالفتح وهى الدفعة من

الخيل فى الرهان ، أو هى الخيل تجتمع للنصرة من كل أوب. والسوق بضم ففتح جمع

سوقة بالضم بمعنى الرعية

(2) البرزخ : القبر ،

والفجوات : جمع فجوة ، وهى الفرجة ، والمراد منها شق القبر ، و«لا ينمون» من

النمو وهو الزيادة من الغذاء ، والضمار ككتاب : المال لا يرجى رجوعه ، وخلاف

العيان ، ولا يحفلون بكسر الفاء أى : لا يبالون والرواجف : جمع راجفة ، وهى

الزلزلة توجب الاضطراب ، والقواصف : من «قصف الرعد» إذا اشتدت هدهدته ، وأذن له : استمع

(3) ألافا : جمع

أليف ، أى : مؤتلف مع غيره

(4) صم يصم بالفتح

فيهما : خرس عن الكلام ، وخرس الديار : عدم صعود الصوت من سكانها

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٣١