تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 214 ومن كلام له عليه السلام

لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريبا! أما والله لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب ، أدركت وترى من بنى عبد مناف (1) وأفلتنى أعيان بنى جمح ، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله (2) فوقصوا دونه

* 215 ومن كلام له عليه السلام

قد أحيا عقله (3) وأمات نفسه ، حتى دق جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له

السالك يتنقل من

مقام عرفان وفضل إلى مقام آخر من مقامات الكمال ، وهذا هو التدافع من باب إلى باب

حتى يصل إلى أعلى ما يمكن له ، وهناك سعادته ومقر نعيمه الأبدى.

(1) ألهاه عن الشىء

: صرفه عنه باللهو ، أى : صرفكم عن الله اللهو بمكاثرة بعضكم لبعض وتعديد كل منكم

مزايا أسلافه حتى بعد زيارتكم المقابر.

(2) المرام : الطلب

، بمعنى المطلوب ، والزور بالفتح : الزائرون ، وهم يرومون نيل الشرف بمن

تقدمهم ، وتلك غفلة ، فانما ينالون الشرف مما يكون من موجباته فى ذواتهم ، فما

أبعد ما يرومون بغفلتهم

(3) «استخلوهم» أى :

وجدوهم خالين ، والمدكر : الادكار ، بمعنى الاعتبار ، أى : خلوا أسلافهم من

الاعتبار ، ثم قلب المعنى فى عبارة الامام ، فكان أخلوا الأدكار من آبائهم ، مبالغة

فى تقريعهم حيث أخلوهم منه وهو محيط بهم ، و«أى» صفة محذوف تقديره مدكرا ، وتناوشوهم

: تناولوهم بالمفاخرة من مكان بعيد عنها

(4) خوت : سقط بناؤها وخلت

من أرواحها

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٢٩