تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورست أصولها فى الماء ، فأنهد جبالها عن سهولها (1)، وأساخ قواعدها فى متون أقطارها ومواضع أنصابها ، فأشهق قلالها (2)، وأطال أنشازها (3)، وجعلها للأرض عمادا ، وأرزها فيها أوتادا ، فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها (4)، أو تسيخ بحملها ، أو تزول عن مواضعها فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها ، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها ، فجعلها لخلقه مهادا (5) وبسطها لهم فراشا! فوق بحر لجى راكد لا يجرى (6)، وقائم لا يسرى ، تكركره الرياح العواصف (7). وتمخضه الغمام الذوارف « 03 إن في ذلك »

(1) أكبر الشاهدين

هو النبى صلى الله عليه وآله وسلم أو القرآن ، وفى رواية «نستشهدك عليه يا أكبر

الشاهدين شهادة» وهى عندى أليق وأنسب لما بعده

(2) شبه بالتحريك

أى : مشابهة

(3) رهقه كفرح غشيه

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢١٨