تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

« 03 لعبرة لمن يخشى »

* 207 ومن خطبة له عليه السلام

اللهم أيما عبد من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة ، والمصلحة غير المفسدة ، فى الدين والدنيا فأبى بعد سمعه لها إلا النكوص عن نصرتك ، والإبطاء عن إعزاز دينك ، فإنا نستشهدك عليه بأكبر الشاهدين شهادة (1)، ونستشهد عليه جميع من أسكنته أرضك وسمواتك ، ثم أنت بعده المغنى عن نصره ، والآخذ له بذنبه

* 208 ومن خطبة له عليه السلام

الحمد لله العلى عن شبه المخلوقين (2) الغالب لمقال الواصفين ، الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين ، والباطن بجلال عزته عن فكر المتوهمين ، العالم بلا اكتساب ، ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد ، المقدر لجميع الأمور بلا روية ولا ضمير ، الذى لا تغشاه الظلم ، ولا يستضىء بالأنوار ، ولا يرهقه ليل (3)

(1) الرتق : سد

الفتق ، والمفاتق : مواضع الفتق ، وهى ما كان بين الناس من فساد وفى مصالحهم من

اختلال. و«ساور به المغالب» أى : واثب بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم كل من

يغالب الحق. والحزونة : غلظ فى الأرض ، والمراد سهل به خشونة الأخلاق الرديئة والعقائد

الفاسدة بتهذيب الطباع وتنوير العقول حتى سرح به الضلال ، أى : أبعده ، عن يمين

السالكين وهو : نهج الاعتدال ، وشمالهم ، وكأنه يريد جانبى الافراط والتفريط ، والابعاد

: تجنبهما. ولزوم العدل : الوسط.

(2) نسخ الخلق : نقلهم

بالتناسل عن أصولهم فجعلهم بعد الوحدة فى الأصول فرقا.

(3) أى : لم يكن

لعاهر سهم فى أصوله ، والعاهر : من يأتى غير حله كالفاجر. وضرب فى الشىء : صار له

نصيب منه

(4) العصم بكسر ففتح

جمع عصمة ، وهى ما يعتصم به ، وعصم الطاعات : الاخلاص لله وحده

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢١٩