تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضلالة ، والدعاة إلى النار بالزور والبهتان ، فولوهم الأعمال ، وجعلوهم حكاما على رقاب الناس ، وأكلوا بهم الدنيا ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله ، فهذا أحد الأربعة (1) ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه ، فوهم فيه (2) ولم يتعمد كذبا ، فهو فى يديه ويرويه ويعمل به ، ويقول : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوا منه ، ولو علم هو أنه كذلك لرفضه! ورجل ثالث : سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا يأمر به ثم [إنه] نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شىء ، ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ، ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.

وآخر رابع : لم يكذب على الله ، ولا على رسوله ، مبغض للكذب خوفا من الله ، وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وآله ولم يهم (3) بل حفظ ما سمع

(1) جنب تجنبا ، أى

: تجنب

(2) أى : عرف

المتشابه من الكلام ، وهو ما لا يعلمه إلا الله والراسخون فى العلم. و«محكم

الكلام» أى : صريحه الذى لم ينسخ.

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢١٥