تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 205 ومن كلام له عليه السلام

وقد سأله سائل عن أحاديث البدع ، وعما فى أيدى الناس

من اختلاف الخبر (1) فقال عليه السلام :

إن فى أيدى الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما. ولقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، على عهده حتى قام خطيبا ، فقال : «من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»

وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس :

رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع بالإسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج (2) يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ، ولم يصدقوا قوله ، ولكنهم قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رآه ، وسمع منه ، ولقف عنه (3) فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما اخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثم بقوا بعده عليه وآله السلام فتقربوا إلى أئمة

(1) فهو أى : من

عصم الله أحد الأربعة وهو خيرهم الرابع

(2) وهم : غلط وأخطأ.

(3) «لم يهم» أى : لم

يخطىء ولم يظن خلاف الواقع

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢١٤