تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 196 ومن كلام له عليه السلام

أيها الناس ، لا تستوحشوا فى طريق الهدى لقلة أهله ، فان الناس [قد] اجتمعوا على مائدة شبعها قصير (1)، وجوعها طويل!! أيها الناس ، إنما يجمع الناس الرضا والسخط (2)، وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ، فقال سبحانه : « 03 فعقروها فأصبحوا نادمين » فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة (3) خوار السكة المحماة فى الأرض الخوارة.

أيها الناس ، من سلك الطريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع فى التيه

* 197 ومن كلام له عليه السلام

[روى عنه أنه قاله] عند دفن سيدة النساء فاطمة عليها السلام [كالمناجى به رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قبره] السلام عليك يا رسول الله عنى وعن ابنتك النازلة فى جوارك ، والسريعة

صوت شديد إذا كان فى

الأرض شىء من جذور النبات : يشتد الصوت كلما اشتدت السرعة.

(1) يريد بالتأسى : الاعتبار

بالمثال المتقدم ، والفادح : المثقل ، وتقول : فدحه الدين ، إذا أثقله ، وبابه قطع

، وفى حديث ابن جريح أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : «وعلى المسلمين أن

لا يتركوا مفدوحا فى فداء أو عقل» أى : مثقلا قد حمل فوق طوقه ، والتعزى : التصبر

، وملحودة القبر : الجهة المشقوقة منه

(2) ينقضى بالسهاد :

وهو السهر

(3) هضمها : ظلمها ،

وإحفاء السؤال : الاستقصاء فيه

(4) القالى : المبغض ، والسئم

: من السآمة وهى ملال الشىء ، وتقول : سئم من الشىء من باب طرب وسآما وسأمة ، إذا

مله ، وهو رجل سؤوم

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٠٧