المبنية ، والأرضين المدحوة (1)، والجبال ذات الطول المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها ، ولو امتنع شىء بطول أو عرض أو قوة أو عز لامتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة ، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهن وهو الإنسان « 04 إنه كان ظلوما جهولا » إن الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه ما العباد مقترفون فى ليلهم ونهارهم (2) لطف به خبرا ، وأحاط به علما ، أعضاؤكم شهوده ، وجوارحكم جنوده ، وضمائركم عيونه ، وخلواتكم عيانه.
* 195 ومن كلام له عليه السلام
والله ما معاوية بأدهى منى ، ولكنه يغدر ويفجر ، ولو لا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، ولكل فجرة كفرة ، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة ، والله ما أستغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشديدة (3)،
لا يستضعفنى شديد
القوة ، والغمز محركة : الرجل الضعيف
(1) المائدة : هى
مائدة الدنيا ، فلا تغرنكم رغباتها فتنضم بكم مع الضالين فى محبتها ، فذلك متاع
قليل.
(2) أى : يجمعانهم
فى استحقاق العقاب ، فان الراضى بالمنكر كفاعله ، ومن لم ينه عنه فهو به راض
(3) خارت : صوتت
كخوار الثور ، والسكة المحماة : حديدة المحراث إذا أحميت فى النار ، فهى أسرع غورا
فى الأرض الخوارة أى : السهلة اللينة وقد يكون لها