تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوصيكم ، عباد الله بتقوى الله ، وأحذركم أهل النفاق ، فإنهم الضالون المضلون ، والزالون المزلون (1): يتلونون ألوانا ، ويفتنون افتتانا (2)، ويعمدونكم بكل عماد ، ويرصدونكم بكل مرصاد ، قلوبهم دوية (3)، وصفاحهم نقية ، [و] يمشون الخفاء (4)، ويدبون الضراء. وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الداء العياء (5)، حسدة الرخاء (6)، ومؤكدو البلاء ، ومقنطو الرجاء ، لهم بكل طريق صريع (7)، وإلى كل قلب شفيع ، ولكل شجو دموع (8) يتقارضون

(1) يتقارضون : كل

واحد منهم يسلف الآخر دينا ليؤديه إليه ، وكل يعمل للأخر عملا يرتقب جزاءه عليه

(2) بالغوا فى

السؤال وألحوا ، و«إن عذلوا» أى : لاموا كشفوا أى فضحوا من يلومونه

(3) «ينفقون» أى : يروجون

من النفاق بالفتح ضد الكساد ، والأعلاق جمع علق بالكسر وهو الشىء النفيس.

والمراد ما يزينونه من خدائعهم

(4) «يشبهون»

الحق بالباطل وقوله «فيوهمون» أى : يبعثون الوهم إلى أذهان سامعيهم ، وفى رواية «فيموهون»

أى : يزينون

(5) يهونون على الناس

طرق السير معهم على أهوائهم الفاسدة ، ثم بعد أن ينقادوا لهم يضلعون عليهم المضائق

، أى : يجعلونها معوجة يصعب تجاوزها فيهلكون

(6) اللمة بضم ففتح الجماعة

من الثلاثة إلى العشرة ، والمراد هنا مطلق الجماعة. والحمة بالتخفيف الأبرة

تلسع بها العقرب ونحوها. والمراد لهيب النيران.

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٩١