تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثناء (1)، ويتراقبون الجزاء : إن سألوا ألحفوا (2)، وإن عذلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا. قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل قائم مائلا ، ولكل حى قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل ليل مصباحا : يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم (3): يقولون فيشبهون (4)، ويصفون فيوهمون ، قد هونوا الطريق (5)، وأضلعوا المضيق :

فهم لمة الشيطان (6)، وحمة النيران « 09 أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون »

(1) المقل بضم

ففتح : جمع مقلة ، وهى شحمة العين التى تجمع البياض والسواد.

(2) هماهم النفوس : همومها

فى طلب العلم

(3) من «طمس» بفتحات

أى : انمحى واندرس ، و«صدع» أى : شق بناء الباطل بصدمة الحق. والقصد : الاعتدال

فى كل شىء

(4) استفتحوه : اسالوه

الفتح على أعدائكم ، واستنجحوه : اسألوه النجاح فى أعمالكم واستمنحوه : التمسوا

منه العطاء

(5) ثلم السيف كضرب كسر

جانبه ، مجاز عن عدم انتقاص خزائنه بالعطاء. والحباء «13 ن ج 2» ككتاب :

العطية لا مكافأة عليها. واستنفده : جعله نافد المال لا شىء عنده. واستقصاه : أتى

على آخر ما عنده ، والله سبحانه لا نهاية لما لديه من المواهب ، و«لا يلويه» أى

: لا يميله ، وتولهه : تذهله ، ويجنه : مضارع أجنه ، ويقال جنه يجنه كيظنه ومعناه

يستره ، وكأنه يريد رضى الله عنه أن صور الموجودات حجاب بين الوهم وسبحات وجهه وعلو

ذاته مانع للعقل عن اكتناهه ، فهو بهذا باطن ، ومع ذلك فالأشياء بذاتها لا وجود

لها ، وإنما وجودها نسبتها إليه. فالوجود الحقيقى البرىء من شوائب العدم وجوده ، فالموجودات

أشعة ضياء لوجود الحق ، فهو الظاهر على كل شىء ، وبهذا تتبين الأوصاف الآتية

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٩٢