تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنكر ، فلعن الله السفهاء لركوب المعاصى ، والحلماء لترك التناهى ألا وقد قطعتم قيد الإسلام ، وعطلتم حدوده ، وأمتم أحكامه ، ألا وقد أمرنى الله بقتال أهل البغى والنكث (1) والفساد فى الأرض : فأما الناكثون فقد قاتلت ، وأما القاسطون فقد جاهدت (2)، وأما المارقة فقد دوخت ، وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ، ورجة صدره (3) وبقيت بقية من أهل البغى ، ولئن أذن الله فى الكرة عليهم لأديلن منهم (4) إلا ما يتشذر فى أطراف البلاد تشذرا.

أنا وضعت فى الصغر بكلاكل العرب (5)، وكسرت نواجم القرون ربيعة

(1) عرفه بالفتح

: رائحته الذكية

(2) الخطلة : واحدة

الخطل ، كالفرحة واحدة الفرح ، والخطل : الخطأ ينشأ من عدم الروية.

(3) الفصيل : ولد

الناقة

(4) حراء بكسر الحاء

: جبل على القرب من مكة. كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتعبد فيه قبل

البعثة

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٨١