تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فاترك فى أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عما منعوك! وستعلم من الرابح غدا ، والأكثر حسدا؟؟! ولو أن السموات والأرض كانتا على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا ، لا يؤنسنك إلا الحق ولا يوحشنك إلا الباطل ، فلو قبلت دنياهم لأحبوك ، ولو قرضت منها لأمنوك (1)

* 127 ومن كلام له عليه السلام

أيتها النفوس المختلفة ، والقلوب المتشتتة ، الشاهدة أبدانهم ، والغائبة عنهم عقولهم! أظأركم على الحق (2) وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد! هيهات أن أطلع بكم سرار العدل (3)، أو أقيم اعوجاج الحق.

وجهه. ويمكن فيه وجه

آخر ، وهو أن ينصب سرار ههنا على الظرفية ويكون التقدير : هيهات أن أطلع بكم الحق

زمان استسرار العدل واستخفائه ، وفيه حذف المفعول ، وحذفه أكثر من أن يرشد إليه

(1) النهمة بالفتح

إفراط الشهوة والمبالغة فى الحرص

(2) الحائف : من

الحيف ، أى : الجور والظلم ، والدول جمع دولة بالضم : وهى المال ، لأنه يتداول

أى : ينتقل من يد ليد وفى التنزيل : «

كي لا يكون

دولة بين الأغنياء منكم

»

والمراد من يحيف فى قسم الأموال فيفضل قوما فى العطاء على قوم بلا موجب للتفضيل

(3) المقاطع : الحدود

التى عينها الله لها

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٨