تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما أشد اعتدال الأحوال (1)، وأقرب اشتباه الأمثال!!!

تأملوا أمرهم فى حال تشتتهم ونفرقهم ، ليالى كانت الأكاسرة والقياصرة أربابا لهم يحتازونهم عن ريف الآفاق (2) وبحر العراق ، وخضرة الدنيا ، إلى منابت الشيح ، ومهافى الريح (3) ونكد المعاش ، فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر ووبر (4) أذل الأمم دارا ، وأجدبهم قرارا ، لا يأوون إلى جناح دعوة يعتصمون بها (5) ولا إلى ظل ألفة يعتمدون على عزها ، فالأحوال مضطربة ، والأيدى مختلفة ، والكثرة متفرقة. فى بلاء أزل (6) وأطباق جهل من بنات موءودة (7) وأصنام معبودة ، وأرحام مقطوعة ، وغارات مشنونة

(1) هو نبينا صلى

الله عليه وآله وسلم

(2) يقال «التف

الحبل بالحطب» إذا جمعه ، فملة محمد صلى الله عليه وآله وسلم جمعتهم بعد تفرقهم وجعلتهم

جميعا فى بركاتها العائدة إليهم

(3) راضين طيبة

نفوسهم

(4) تربعت : أقامت

(5) هذا وما بعده كناية

عن القوة والامتناع من الضيم ، والقناة : الرمح ، وغمزها : جسها باليد لينظر هل هى

محتاجة للتقويم والتعديل فيفعل بها ذلك. والصفاة : الحجر الصلد ، وقرعها : صدمها

لتكسر

(6) ثلمتم : خرقتم. وقوله

«بأحكام الجاهلية» متعلق بثلمتم

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٧٨