تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستحكمت الطماعية منه فيكم ، فنجمت الحال من السر الخفى إلى الأمر الجلى ، استفحل سلطانه عليكم ، ودلف بجنوده نحوكم ، فأقحموكم ولجات الذل ، وأحلوكم ورطات القتل ، وأوطأوكم إثخان الجراحة : طعنا فى عيونكم وحزا فى حلوقكم ، ودقا لمناخركم ، وقصدا لمقاتلكم ، وسوقا بخزائم القهر إلى النار المعدة [لكم] فأصبح أعظم فى دينكم جرحا (1) وأورى فى دنياكم قدحا ، من الذين أصبحتم لهم مناصبين ، وعليهم متألبين ، فاجعلوا عليه حدكم (2) وله جدكم! فلعمر الله لقد فخر على أصلكم ، ووقع فى حسبكم ، ودفع فى نسبكم ، وأجلب بخيله عليكم ، وقصد برجله سبيلكم : يقتنصونكم بكل مكان ، ويضربون منكم كل بنان (3) لا تمتنعون بحيلة ، ولا تدفعون بعزيمة

(1) النخوة : التكبر

والتعاظم. والنزغة : المرة من النزغ بمعنى الافساد. والنفثة : النفخة

(2) المسلحة : الثغر

يدافع العدو عنده ، والقوم ذوو السلاح

(3) أمعنتم : بالغتم.

والمصارحة : التظاهر

(4) الملاقح : جمع ملقح

كمكرم : الفحول التى تلقح الاناث وتستولد الأولاد ، والشنآن : البغض

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٦٤