تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكا ، إن حكمه فى أهل السماء وأهل الأرض لواحد ، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة فى إباحة حمى حرمه على العالمين (1) فاحذروا عباد الله [عدو الله] أن يعديكم بدائه (2)، وأن يستفزكم بندائه ، وأن يجلب عليكم بخيله ورجله ، فلعمرى لقد فوق لكم سهم الوعيد ، وأغرق لكم بالنزع الشديد (3)، ورماكم من مكان قريب (4) وقال : « 09 رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين » قذفا بغيب بعيد ، ورجما بظن مصيب ، صدقه به أبناء الحمية (5) وإخوان العصبية ، وفرسان الكبر والجاهلية ، حتى إذا انقادت له الجامحة منكم (6)،

(1) فأصبح : أى

إبليس ، ويروى «فأصبحتم أعظم فى دينكم حرجا» وقوله «وأورى الخ» أى : أشد قدحا

للنار فى دنياكم لاتلافها. وعلى الجملة فهو أضر عليكم بوساوسه من إخوانكم فى

الانسانية الذين أصبحتم لهن مناصبين ، أى : مجاهرين لهم بالعداوة ، ومتألبين : أى

مجتمعين

(2) حدكم بالحاء

المهملة أى : غضبكم وحدتكم ، تقول : حددت على الرجل أحد مثل خففت أخف إذا

غضبت عليه ، والمصدر الحد بفتح الحاء والحدة بكسرها «وله جدكم» بفتح

الجيم أى : قطعكم ، يريد قطع الوصلة بينكم وبينه ، وتقول : جد الشىء يجده جدا على

مثال رده يرده ردا إذا قطعه

(3) البنان : الأصابع

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٦٣