تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأعلاقها ، فإن برقها خالب (1) ونطقها كاذب ، وأموالها محروبة ، وأعلاقها مسلوبة ، ألا وهى المتصدية العنون (2) والجامحة الحرون ، والمائنة الخؤون والجحود الكنود ، والعنود الصدود ، والحيود الميود : حالها انتقال ، ووطأتها زلزال ، وعزها ذل ، وجدها هزل ، وعلوها سفل ، دار حرب وسلب (3) ونهب وعطب ، أهلها على ساق وسياق ، ولحاق وفراق (4)

(1) تحير المذاهب : حيرة

الناس فيها ، والمهارب : جمع مهرب ، وهو مكان الهرب ، وإنما أعجزت الناس عن

الهروب لأنها ليست كما يرونها مهارب بل هى مهالك

(2) المحاول : جمع

محال بفتح الميم أو محالة : بمعنى الحذق وجودة النظر ، أى : لم يفدهم ذلك خلاصا

(3) أى : فمنهم ناج

من الموت ، معقور : أى مجروح ، وهو من «عقر الشاة والبعير» إذا ضرب ساقه بالسيف وهو

قائم. والمجزور : المسلوخ الذى أخذ عنه جلده ، والشلو بالكسر هنا البدن كله ،

والمسفوح : المسفوك

(4) المرتفق بخديه : واضع

خديه على مرفقيه ، ومرفقيه على ركبتيه منصوبتين وهو جالس على إليته ، وهذه الأوصاف

كناية عن الندم على التفريط والافراط. والزارى على رأيه : المقبح له اللائم لنفسه

عليه

(5) الغيلة : الشر الذى

أضمرته الدنيا فى خداعها ، «ولات حين مناص» أى : ليس الوقت وقت التملص والفرار

(6) البال : القلب والخاطر

، والمراد ذهبت على ما تهواه لا على ما يريد أهلها

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٥٩