تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحق بها وأهلها ، فى ملك دائم ، ونعيم قائم.

فارعوا عباد الله ما برعايته يفوز فائزكم ، وبإضاعته يخسر مبطلكم.

وبادروا آجالكم بأعمالكم فإنكم مرتهنون بما أسلفتم ، ومدينون بما قدمتم ، وكأن قد نزل بكم المخوف فلا رجعة تنالون ، ولا عثرة تقالون.

استعملنا الله وإياكم بطاعته وطاعة رسوله ، وعفا عنا وعنكم بفضل رحمته ، الزموا الأرض (1) واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم فى هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ، وإن لكل شىء مدة وأجلا.

* 186 ومن خطبة له عليه السلام

الحمد لله الفاشى [فى الخلق] حمده ، والغالب جنده ، والمتعالى جده (2)،

(1) جمع توءم كجعفر

وهو المولود مع غيره فى بطن ، وهو مجاز عن الكثير ، أو المتواصل.

(2) ضرب فى الماء : سبح

، وضرب فى الأرض بسرعة : أبعد ، والغمرة : الماء الكثير ، والشدة ، والمراد هنا

إما شدة الفتن وبلاياها ، أو شدة الجهل ورزاياه. والأزمة : جمع زمام ، وهو ما تقاد

به الدابة ، والحين بفتح الحاء : الهلاك ، والرين بفتح الراء : التغطية والحجاب

، وهو هنا حجاب الضلال

(3) جرى فى الكلام

على نحو قوله تعالى : «

وكان حقا علينا

نصر المؤمنين

» يريد أن التقوى

جعلها الله سببا لاستحقاق ثوابه ، ومعينة على رضائه. والجنة بضم الجيم : الوقاية

، وبفتحها دار الثواب.

(4) مستودع التقوى : هو

الذى تكون التقوى وديعة عنده ، وهو الله.

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٥٦