تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلنها (1) لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة فى الأرض ، فمن عرفها وأفر بها فهو مهاجر ، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه.

إن أمرنا صعب مستصعب ، لا يحمله إلا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، ولا يعى حديثنا إلا صدور أمينة ، وأحلام رزينة (2).

أيها الناس ، سلونى قبل أن تفقدونى! فلأنا بطرق السماء أعلم منى بطرق الأرض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ فى خطامها (3) وتذهب بأحلام قومها.

* 185 ومن خطبة له عليه السلام

أحمده شكرا لإنعامه ، وأستعينه على وظائف حقوقه. عزيز الجند ، عظيم المجد. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا على

(1) المعقل كمسجد

: الملجأ ، وذروة كل شىء : أعلاه ، ومبادرة الموت : سبقه بالاعمال الصالحة ، و«فى

غمراته» : حال من الموت. والغمرات : الشدائد ، ومهد كمنع معناه هنا : عمل

(2) الأرماس : القبور

، جمع رمس ، وأصله اسم للتراب. والابلاس : حزن فى خذلان ويأس. والمطلع بضم

فتشديد مع فتح : المنزلة التى منها يشرف الانسان على أمور الآخرة ، وهى منزلة

البرزخ. وأصل المطلع : موضع الاطلاع من ارتفاع إلى انحدار. و«اختلاف الاضلاع» : دخول

بعضها فى موضع الآخر من شدة الضغط ، و«استكاك الاسماع» : صممها من التراب أو

الأصوات الهائلة. والضريح : اللحد ، والردم : السد ، والصفيح : الحجر العريض. والمراد

ما يسد به القبر.

(3) «سنن» أى : على

طريق معروف تفعل بكم فعلها بمن سبقكم. والقرن محركا : الحبل يقرن به البعيران

، كناية عن القرب وأن لا بد منها. والأشراط ، العلامات. وأزفت : قربت ، والافراط :

جمع فرط بسكون الراء : وهو العلم المستقيم يهتدى به ، أى : بدلائلها

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٥٣