تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب! فضحك عليه السلام ، وقال للرجل وكان كلبيا :

يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب وإنما هو تعلم من ذى علم! وإنما علم الغيب علم الساعة ، وما عدد الله بقوله : « 05 إن الله عنده علم الساعة » الآية فيعلم سبحانه ما فى الأرحام : من ذكر وأنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخى أو بخيل ، وشقى أو سعيد ، ومن يكون فى النار حطبا أو فى الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذى لا يعلمه أحد إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ، ودعا لى بأن يعيه صدرى ، وتضطم عليه جوانحى (1).

* 125 ومن خطبة له عليه السلام

فى ذكر المكاييل

عباد الله ، إنكم وما تأملون من هذه الدنيا أثوياء مؤجلون ، (2) ومدينون

(1) الدائب : المداوم

فى العمل ، والكادح : الساعى لنفسه بجهد ومشقة ، والمراد من يقصر سعيه على جمع

حطام الدنيا

(2) الضمير للشيطان

(3) «أمكنت الفريسة»

أى : سهلت وتيسرت

(4) «اضرب

بطرفك» أى : انظر فى عامة ما يحيط بك من النواحى ، ومثله قول الشاعر : اضرب

بطرفك حيث شيء ت فلن ترى إلا بخيلا والوفر بفتح فسكون المال الكثير. والوقر

بالقاف المثناة ثقل الأذن ، وقلة سمعها ، قال الشاعر : أحب الفتى ينفى الفواحش

سمعه كأن به عن كل فاحشة وقرا

(5) الحثالة بالضم الردىء

من كل شىء ، والمراد أقزام الناس ، وصغار النفوس

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٥