تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبه له ، الذى صدق فى ميعاده ، وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط فى خلقه ، وعدل عليهم فى حكمه ، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه. واحد لا بعدد ، دائم لا بأمد (1)، وقائم لا بعمد.

تتلقاه الأذهان لا بمشاعرة (2)، وتشهد له المرائى لا بمحاضرة. لم تحط به الأوهام بل تجلى لها وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها (3) ليس بذى كبر امتدت به النهايات فكبرته تجسيما ، ولا بذى عظم تناهت به الغايات فعظمته تجسيدا ، بل كبر شأنا ، وعظم سلطانا.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصفى وأمينه الرضى ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أرسله بوجوب الحجج (4) وظهور الفلج ، وإيضاح المنهج ، فبلغ الرسالة

(1) الأمراس : جمع

مرس بالتحريك وهو جمع مرسة بالتحريك : وهو الحبل

(2) جمع بشرة : وهى

ظاهر الجلد الانسانى

(3) الصدر محركا

: الرجوع بعد الورود. وقوله «بوفقها» بكسر الواو أو فتحها ، مع سكون الفاء فيهما

أى : بما يوافقها من الرزق ويلائم طبعها ، أو بما هو قدر كفايتها منه

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٣٨