« 010 ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ». أقول ما تسمعون ، والله المستعان على نفسى وأنفسكم. وهو حسبى ونعم الوكيل.
* 179 ومن كلام له عليه السلام
قاله للبرج بن مسهر الطائى (1) وقد قال له بحيث يسمعه :
«لا حكم إلا لله» ، وكان من الخوارج اسكت! قبحك الله يا أثرم (2) فو الله لقد ظهر الحق فكنت فيه ضئيلا شخصك ، خفيا صوتك ، حتى إذا نعر الباطل نجمت نجوم قرن الماعز
* 180 ومن خطبة له عليه السلام (3)
الحمد لله الذى لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر ، الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على
(1) الأمد : الغاية
(2) المشاعرة : انفعال
إحدى الحواس بما تحسه من جهة عروض شىء منه عليها والمرائى : جمع مرآة بالفتح وهى
المنظر ، أى : تشهد له مناظر الأشياء لا بحضوره فيها شاخصا للأبصار
(3) أى : إنه بعد ما
تجلى للأوهام بآثاره فعرفته امتنع عليها بكنه ذاته ، وحاكمها إلى نفسها حيث رجعت
بعد البحث حاسئة وحسيرة معترفة بالعجز عن الوصول إليه
(4) أى : ليلزم العباد
بالحجج البينة على ما دعاهم اليه من الحق ، والفلج : الظفر والفوز ، وهو بفتح
فسكون ، وتقول : فلج على خصمه من باب نصر وفى المثل «من يأت الحكم وحده يفلج»
وتقول : أفلجه الله عليه ، أى : أظفره. والاسم الفلج ، بوزن القفل ، وظهور الفلج :
علو كلمة الدين