تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله الله ، معشر العباد ، وأنتم سالمون فى الصحة قبل السقم!! وفى الفسحة قبل الضيق ، فاسعوا فى فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها (1): أسهروا عيونكم. وأضمروا بطونكم ، واستعملوا أقدامكم ، وأنفقوا أموالكم ، وخذوا من أجسادكم فجددوا بها على أنفسكم ولا تبخلوا بها عنها ، فقد قال الله سبحانه : « 06 إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم » وقال تعالى : « 012 من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم » ، فلم يستنصركم من ذل ، ولم يستقرضكم من قل ، استنصركم وله جنود السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ، واستقرضكم وله خزائن السموات والأرض وهو الغنى الحميد ، [وإنما] أراد أن يبلوكم (2) أيكم أحسن عملا ، فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله فى داره رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا (3) وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا (4)

(1) أحد شعراء

الخوارج وهو البرج بن مسهر بضم الميم وكسر الهاء بينهما سين ساكنة بن الجلاس

بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل

(2) «قبحك الله» أى

: نحاك وأبعدك عن الخير ، أو فل حدتك وكسر شوكتك نقول : قبحت الجوزة من باب فتح

إذا كسرتها. والثرم محركا سقوط الثنية من الأسنان ، وكان البرج ساقط الثنية

فأهانه بأن دعاه به كما يهان الأعور بأن يقال له يا أعور. والضئيل : النحيف

المهزول ، كناية عن الضعف. ونعر : أى صاح. ونجمت : ظهرت وبرزت ، والتشبيه بقرن

الماعز فى الظهور على غير شور

(3) من هنا إلى آخر

الجزء الثانى من هذه المطبوعة اختلف ترتيب النسخ بتقديم بعض الخطب على بعض ، وقد

قوبلت كل خطبة على النسخ المتعددة كما صنع بسائر الكتاب

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٣٦