تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعد الله للمطيعين منهم والعصاة من جنة ونار وكرامة وهوان.

أحمده إلى نفسه كما استحمد إلى خلقه (1)، وجعل لكل شىء قدرا ، ولكل قدر أجلا ، ولكل أجل كتابا.

منها : [فى ذكر القرآن] : فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجة الله على خلقه : أخذ عليهم ميثاقه ، وارتهن عليه أنفسهم (2)، أتم نوره ، وأكمل به دينه ، وقبض نبيه ، صلى الله عليه وآله ، وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ، فعظموا منه سبحانه ما عظم من نفسه ، فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه ، إلا وجعل له علما باديا ، وآية محكمة

(1) يقال «فلان بعين

فلان» إذا كان بحيث لا يخفى عليه منه شىء

(2) أى : يغشاهم

بالمنية

(3) أى : إنكم فى

حالة يمكنكم فيها العمل لآخرتكم ، وهى الحالة التى ندم المهملون على فواتها وسألوا

الرجعة إليها ، كما حكى الله عنهم إذ يقول الواحد منهم : «

رب

ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت

»

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٣٣