الطريق ومضوا على الحق؟ أين عمار (1)؟ وأين ابن التيهان؟ وأين ذو الشهادتين؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على النية ، وأبرد برءوسهم إلى الفجرة؟! قال : ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة فأطال البكاء ، ثم قال عليه السلام :
أوه على إخوانى الذين قرأوا القرآن فأحكموه (2)، وتدبروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السنة ، وأماتوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتبعوه
(1) المنصبة كمصطبة
: التعب ، وفعله نصب ينصب نصبا مثل تعب يتعب تعبا ، وزنا ومعنى و«هم ناصب» أى
: ذو نصب ، مثل تامر ولابن ، وهو فى قول النابغة كلينى لهم يا أميمة ناصب وقيل هو
فاعل بمعنى مفعول فيه ، لأنه ينصب فيه ويتعب ، مثل قولهم نهار صائم وليل نائم ويوم
عاصف
(2) هجم عليه كنصر
: دخل غفلة ، والمعتبر : مصدر ميمى بمعنى الاعتبار والاتعاظ ، والتصرف : التبدل
، والمصاح : جمع مصحة بكسر الصاد وفتحها بمعنى الصحة والعافية. كان الناس فى
غفلة عن سر تعاقب الصحة والمرض على بدن الانسان حتى نبهتهم رسل الله إلى أن هذا
ابتلاء منه سبحانه ليعرف الانسان عجزه ، وأن أمره بيد خالقه