تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرسلين ، وأحيوا سنن الجيارين (1)؟ أين الذين ساروا بالجيوش ، وهزموا بالألوف ، وعسكروا العساكر ، ومدنوا المدائن؟! منها : قد لبس للحكمة جنتها (2)، وأخذ [ها] بجميع أدبها : من الإقبال عليها ، والمعرفة بها ، والتفرغ لها ، وهى عند نفسه ضالته التى يطلبها ، وحاجته التى يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام (3) وضرب بعسيب ذنبه

، «9 ن ج 2»

والبعير أقل ما يكون نفعه عند بروكه ، وإلصاق جرانه بالأرض : كناية عن الضعف

كسابقه.

(1) «بقية» : تابع «لمغترب»

، وضمير «حجته ، وأنبيائه» لله المعلوم من الكلام

(2) استوسقت الأبل :

اجتمعت وانضم بعضها إلى بعض

(3) الرنق بكسر

النون ، وفتحها ، وسكونها : الكدر ، ويقال : ماء رنق ، أى : كدر. وتقول : رنق

الماء يرنق رنقا مثل فرح يفرح فرحا ، ومثل نصر ينصر نصرا وجاء مصدره على رنوق

مثل جلوس وكذلك ترنق ، أى : كدر وأرنقته أنا ورنقته ، أى : كدرته

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٢٩