تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنا لكم قال (1) وبكم غير كثير. لله أنتم!! أما دين يجمعكم ، ولا حمية تشحذكم (2)؟ أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه (3) على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم وأنتم تريكة الإسلام (4)، وبقية الناس إلى المعونة وطائفة من العطاء فتتفرقون عنى ، وتختلفون على؟! إنه لا يخرج إليكم من أمرى رضا فترضونه (5) ولا سخط فتجتمعون عليه ، وإن أحب ما أنا لاق إلى الموت. قد دارستكم الكتاب (6) وفاتحتكم الحجاج ، وعرفتكم ما أنكرتم ، وسوغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ (7) أو النائم يستيقظ!! وأقرب بقوم من الجهل بالله قائدهم معاوية ومؤدبهم ابن النابغة (8)

عمرو بن العاص

(وانظر ص 145

من الجزء الأول)

(1) أمنوا : اطمأنوا.

وقطنوا : أقاموا ، وبابه نصر ، وظعنوا : رحلوا.

(2) أشرعت : سددت وصوبت

نحوهم ، وقوله «صبت السيوف الخ» استعارة من «صببت الماء» شبه وقع السيوف وسرعة

اعتوارها الرءوس بصب الماء ، والهامات : الرءوس

(3) استفلهم : دعاهم

للتفلل : وهو الانهزام عن الجماعة.

(4) حسبهم : كافيهم من

الشر خروجهم الخ والباء زائدة ، وإن جعل «حسب» اسم فعل بمعنى اكتف كانت الباء فى

موضعها ، أى : فليكتفوا من الشر والخطيئة بذلك فهو كفيل لهم بكل شقاء ، والارتكاس :

الانقلاب والانتكاس

(5) صدهم : إعراضهم ، والجماح

والجموح : أن يغلب الفرس راكبه ، والمراد تناهيهم فى التيه ، أى : الضلال

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٢٢