تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعظمته (1)، وتجب القلوب من مخافته.

* 175 ومن خطبة له عليه السلام

فى ذم أصحابه

أحمد الله على ما قضى من أمر ، وقدر من فعل ، وعلى ابتلائى بكم أيتها الفرقة التى إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب ، إن أمهلتم خضتم (2) وإن حوربتم خرتم! وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم ، وان أجئتم إلى مشاقة نكصتم. لا أبا لغيركم (3) ما تنظرون بنصركم ربكم ، والجهاد على حقكم :

الموت أو الذل لكم! فو الله لئن جاء يومى ولياتينى ليفرقن بينى وبينكم

(1) قال : أى كاره ،

وغير كثير بكم : أى إنى أفارق الدنيا وأنا فى قلة من الأعوان وإن كنتم حولى

كثيرين. ويدل عليه قوله فيما بعد : لله أنتم

(2) من شحذ السكين

كمنع : أى حددها

(3) الجفاة : جمع

جاف أى غليظ ، والطغام بالفتح : أرذال الناس ، والمعونة : ما يعطى للجند لاصلاح

السلاح وعلف الدواب زائدا على العطاء المفروض والأرزاق المعينة لكل منهم

(4) التريكة كسفينة : بيضة

النعامة بعد أن يخرج منها الفرخ تتركها فى مجثمها ، والمراد أنتم خلف الاسلام وعوض

السلف.

(5) يريد أنه لا يوافقكم

منى شىء لا ما يرضى ولا ما يسخط!!

(6) أى : قرأت عليكم

القرآن تعليما وتفهيما ، وفاتحتكم : مجرده «فتح» بمعنى قضى ، فهو بمعنى فاضيتكم ، أى

: حاكمتكم ، والحجاج : المحاجة ، أى : قاضيتكم عند الحجة حتى قضت عليكم بالعجز عن

الخصام. وعرفتكم الحق الذى كنتم تجهلونه ، وسوغت لأذواقكم من مشرب الصدق ما كنتم

تمجونه وتطرحونه

(7) «لو» للتمنى ، كأنه

يقول : ليت الأعمى الخ

(8) «أقرب بهم» أى :

ما أقربهم من الجهل ، وابن النابغة :

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٢١