تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يعرف من معكوس الحكم

* 173 ومن خطبة له عليه السلام

لا يشغله شأن ، ولا يغيره زمان ، ولا يحويه مكان (1)، ولا يصفه لسان لا يعزب عنه عدد قطر الماء (2) ولا نجوم السماء ، ولا سوافى الريح فى الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذر فى الليلة الظلماء. يعلم مساقط الأوراق ، وخفى طرف الأحداق (3) وأشهد أن لا إله إلا الله غير معدول به (4) ولا مشكوك فيه ، ولا مكفور دينه ، ولا مجحود تكوينه (5) شهادة من صدقت نيته ، وصفت دخلته (6)، وخلص يقينه ، وثقلت موازينه

(1) المجتبى : المصطفى

، والعيمة بكسر العين : المختار من المال ، واعتام : أخذها ، فالمعتام : المختار

لبيان حقائق توحيده وتنزيهه ، والعقائل : الكرائم ، والكرامات : ما أكرم الله به

نبيه من معجزات ومنازل فى النفوس عاليات

(2) أشراط الهدى : علاماته

ودلائله ، وغربيب الشىء كعفريت : أشده سوادا. فغربيب العمى : أشد الضلال ظلمة.

(3) المخلد : الراكن

المائل ، وفى التنزيل : «

ولكنه أخلد إلى

الأرض

» ونفس كفرح : ضن ، أى : لا تضن

الدنيا بمن يبارى غيره فى اقتنائها وعدها من نفائسه ، ولا تحرص عليه ، بل تهلكه

(4) الغض : الناضر

الطرى. واجترح الذنب : اكتسبه وارتكبه

(5) كنى بالفترة عن

جهالة الغرور ، أو أراد فى فترة من عذاب ينتظر بكم عقابا على انحطاط هممكم وتباطؤكم

عن جهاد عدوكم

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١١٨