تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا وإن القدر السابق قد وقع ، والقضاء الماضى قد تورد (1) وإنى متكلم بعدة الله وحجته ، قال الله تعالى : « 019 إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون » وقد قلتم ربنا الله ، فاستقيموا على كتابه وعلى منهاج أمره ، وعلى الطريقة الصالحة من عبادته ، ثم لا تمرقوا منها ، ولا تبتدعوا فيها ، ولا تخالفوا عنها ، فإن أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة ، ثم إياكم وتهزيع الأخلاق وتصريفها (2) واجعلوا اللسان واحدا ، وليخزن الرجل لسانه (3) فإن هذا اللسان جموح بصاحبه ، والله ما أرى عبدا يتقى تقوى تنفعه حتى يخزن لسانه ، وإن لسان المؤمن من وراء قلبه (4)، وإن قلب المنافق من وراء لسانه ، لأن

(1) يريد أن الأحكام

الشرعية إذا ثبتت بطريق النص لم يجز أن تنقض بالاجتهاد ، بل كل ما ورد فيه نص يتبع

معه مورد النص فيه ، فما كان لك حلالا عاما أول من هذا الطريق فهو لك حلال فى هذا

العام ، وكذلك القول فى التحريم ، وهذا معنى قول علماء الأصول «إن النص مقدم على

الاجتهاد» و«أول» فى كلامه لا ينصرف للوصفية ووزن الفعل

(2) البدع التى

أحدثها الناس لا تغير شيئا من حكم الله

(3) ضرسته الحرب : جربته

، أى : جربتموها.

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١١٣