تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوه على ربكم ، واستنصحوه على أنفسكم ، واتهموا عليه آراءكم (1)، واستغشوا فيه أهواءكم ، العمل العمل ، ثم النهاية النهاية والاستقامة الاستقامة ثم الصبر الصبر (2)، والورع الورع ، إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإن لكم علما فاهتدوا بعلمكم (3)، وإن للإسلام غاية فانتهوا إلى غايته ، واخرجوا إلى الله بما افترض عليكم من حقه (4) وبين لكم من وظائفه. أنا شهيد لكم وحجيج يوم القيامة عنكم (5).

(1) تورد : هو تفعل

كتنزل ، أى : ورد شيئا بعد شىء. والمراد من القضاء الماضى ما قدر حدوثه من حادثة

الخليفة الثالث وما تبعها من الحوادث ، وعدة الله بكسر ففتح مخفف : هى وعده ،

أى : لا تخرجوا منها.

(2) تهزيع الشىء : تكسيره

، والصادق إذا كذب فقد انكسر صدقه ، والكريم إذا لؤم فقد انثلم كرمه. فهو نهى عن

حطم الكمال بمعول النقص. و«تصريف الأخلاق» : من «صرفته» إذا قلبته ، نهى عن

النفاق والتلون فى الأخلاق ، وهو معنى الأمر بجعل اللسان واحدا

(3) ليخزن كينصر

أى : ليحفظ لسانه ، والجموح : من «جمح الفرس» إذا غلب فارسه فيوشك أن يطرح به فى

مهلكة فيرديه.

(4) لسان المؤمن تابع

لاعتقاده لا يقول إلا ما يعتقد ، والمنافق يقول ما ينال به غايته الخبيثة ، فاذا

قال شيئا أخطره على قلبه حتى لا ينساه فيناقضه مرة أخرى «8 ن ج 2» فيكون

قلبه تابعا للسانه

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١١٢