تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 169 ومن كلام له عليه السلام

فى طلحة بن عبيد الله (1)

قد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ، وأنا على ما قد وعدنى ربى من النصر ، والله ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان (2) إلا خوفا من أن يطالب بدمه لأنه مظنته ، ولم يكن فى القوم أحرص عليه منه (3) فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلبس الأمر (4) ويقع الشك! وو الله ما صنع فى أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفان ظالما ، كما كان يزعم ، لقد كان ينبغى له أن يؤازر قاتليه (5) أو أن ينابذ ناصريه ، ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغى له أن يكون من المنهنهين عنه (6) والمعذرين فيه (7) ولئن كان فى

(1) ويركد جانبا : يسكن

فى جانب عن القاتلين والناصرين

(2) «التاركون الخ»

أى : إن التاركين لما أمروا به المأخوذة منهم أعمارهم تطويها عنهم يد القدرة ساعة

بعد ساعة ، فالمأخوذ منهم صفة للتاركين.

(3) النعم محركة

الابل ، أو هى والغنم ، و«أراح بها» : ذهب بها ، وأصل الاراحة : الانطلاق فى

الريح فاستعمله فى مطلق الانطلاق ، والسائق : الراعى ، والوبى : الردى ، يجلب

الوباء ، والدوى : الوبيل ، يفسد الصحة أصله من الدوا بالقصر أى : المرض. والمدى

: جمع مدية ، وهى السكين ، أى : معلوفة للذبح

(4) «تحسب

يومها دهرها» أى : لا تنظر إلى عواقب أمورها فلا تعد شيئا لما بعد يومها ، ومتى

شبعت ظنت أنه لا شأن لها بعد هذا الشبع. هذا كلام كأنه ثوب فصل على أقدار أهل هذا

الزمان

(5) «بمخرجه

الخ» أى : من أين يخرج ، وأين يلج : أى يدخل :

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٠٧