تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا وإن هذه الدنيا التى أصبحتم تتمنونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم ، ليست بداركم ولا منزلكم الذى خلقتم له ولا الذى دعيتم إليه ، ألا وإنها ليست بباقية لكم ، ولا تبقون عليها ، وهى وإن غرتكم منها فقد حذرتكم شرها. فدعوا غرورها لتحذيرها ، وإطماعها لتخويفها ، وسابقوا فيها إلى الدار التى دعيتم إليها ، وانصرفوا بقلوبكم عنها ولا يخنن أحدكم خنين الأمة على ما زوى عنه منها (1)، واستتموا نعمة الله عليكم بالصبر على طاعة الله ، والمحافظة على ما استحفظكم من كتابه. ألا وإنه لا يضركم تضييع شىء من دنياكم بعد حفظكم قائمة دينكم. ألا وإنه لا ينفعكم بعد تضييع دينكم شىء حافظتم عليه من امر دنياكم ، أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر.

(1) فى جميع النسخ

المطبوعة من الكتاب «طلحة بن عبد الله» وفى النسخة التى شرح عليها بن أبى الحديد «طلحة

بن عبيد الله» وهذا هو الموافق لما فى كتب الصحابة فى ترجمة طلحة رضى الله عنه ،

فانه طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن تيم بن مرة : أحد العشرة ، وأحد

رجال الشورى الستة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الاسلام ، مات يوم الجمل

(2) متجردا : كأنه

سيف تجرد من غمده

(3) «أحرص عليه» أى

: دم عثمان ، بمعنى سفكه

(4) يلبس : رباعى من

قولهم «أمر ملبس» أى : مشتبه

(5) يؤازر : ينصر ويعين

، والمنابذة : المراماة ، والمراد المعارضة والمدافعة

(6) نهنه عن الأمر : كفه

وزجره عن إتيانه

(7) المعذرين فيه : المعتذرين

عنه فيما نقم منه

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٠٦